أبي داود سليمان بن نجاح
302
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
قوله تعالى : مّن ديارهم « 1 » فذكر جملة ما وقع منه في القرآن خمسة عشر موضعا ونص على حذف الألف بين الراء والياء حيث وقع ، وصرّح في قوله تعالى : الدّيار « 2 » بأنه لم يرو فيه شيئا ، فقال : « فليست لي رواية فيه » . مفهوم كلامه أن الأربعة عشر حرفا الباقية كلها مروية . وقال في قوله تعالى : الرّياح مبشّرات « 3 » : « وليست لي فيه رواية كيف كتبه الصحابة رضي الله عنهم » . واختار الحذف ثم قال : « ولا أمنع من الإثبات على اللفظ ، إذ لم تأت رواية بخلاف ذلك » . وقال في موضعه : « ولم أرو في هجاء هذا الحرف شيئا » . مفهوم كلامه أن مجموع بقية مواضعه رواها وبلغته هذه الرواية . بل إن المؤلف كما عرفنا في منهجه أنه كان يعتمد في بعض الأحيان على رواية نافع بن أبي نعيم المدني ، ومثله الغازي بن قيس ، فإذا وقع عنده حرف برسم ما دون النص على الرواية لم يتابعه عليه فهو يتبع روايته دون رسمه . فقال : « ورسم الغازي بن قيس هنا : أرحام الأنثيين « 4 » بغير ألف . وكذا وقع عنده رسما دون ترجمة ، ورسم في الأنفال : وأولوا الارحام « 5 » بألف والله أعلم كيف وقع هذا ، والذي أختاره في الجميع بألف » .
--> ( 1 ) من الآية 84 البقرة . ( 2 ) من الآية 5 الإسراء . ( 3 ) من الآية 45 الروم ، وانظر ذلك في الآية 163 البقرة . ( 4 ) من الآية 144 الأنعام . ( 5 ) من الآية 76 الأنفال .